السيد الخميني

358

كتاب الطهارة ( ط . ج )

تحقيق في المراد من الأصل ثمّ بعد ما لم يثبت كون الأصل في اصطلاح متقدّمي أصحابنا بمعنى الكتاب المعتمد المعوّل عليه أو ثبت خلافه ، لا نتيجة معتدّ بها في التحقيق عن مرادهم من " كون الرجل ذا أصل " أو " له أُصول " لكن لمّا بلغ الكلام إلى هذا المجال ، لا بأس بالإشارة إلى احتمالين منقدحين في ذهني القاصر : أحدهما : الذي انقدح في ذهني لأجل بعض التعبيرات والقرائن ؛ من أنّه عبارة عن كتاب معدّ لتدوين ما هو مرتبط بأُصول الدين أو المذهب ، كالإمامة والعصمة والبداء والرجعة وبطلان الجبر والتفويض . . إلى غير ذلك من المطالب الكثيرة الأصلية التي كان التصنيف فيها متعارفاً في تلك الأزمنة ، كما يظهر من الفهارس والتراجم ، والكتاب أعمّ منه . والذي أوقعني في هذا الاحتمال إثباتهم الأصل لكثير من أصحابنا المتكلَّمين ، كهشام بن الحكم وهشام بن سالم وجميل بن درّاج وسعيد بن غزوان الذي يظهر من ترجمته أنّه أيضاً منهم " 1 " ؛ روى الكشّي بإسناده عن جعفر بن الحكيم الخَثْعَمي قال : " اجتمع هشام بن سالم وهشام بن الحكم وجميل بن درّاج وعبد الرحمان بن الحجّاج ومحمّد بن حُمْران وسعيد بن غزوان ونحو من خمسة عشر رجلًا من أصحابنا ، فسألوا هشام بن الحكم أن يناظر هشام بن سالم فيما اختلفوا فيه من التوحيد وصفة الله عزّ وجلّ ؛ لينظروا أيّهما أقوى " " 2 " . ويؤيّد هذا الاحتمال قول الشيخ في " الفهرست " في ترجمة أبي منصور

--> " 1 " راجع الفهرست : 174 / 770 771 ، و : 44 / 143 ، و : 77 / 314 . " 2 " اختيار معرفة الرجال : 279 / 500 .